الشيخ محمد الصادقي الطهراني

98

تاريخ الفكر والحضارة

وسط عدل بين الافراط والتفريط ، فيعطى كل ذي حق حقه المشروع ويفرض على من يفضل عنده المال ان ينفق على الآخرين إلى حيث لا يبقى في البيئة الاسلامية أي فقير يموت جوعا أو يضطر إلى بيع نفسه حيث يدر على العجزة والقاصرين من بيت المال ومن الضرائب المستقيمة وسواها . فهناك في المجتمع الاسلامي تضامن في كافة المجالات مفروض على كل مسلم حسب طاقته تضامن ثقافي وفكري واقتصادي وسياسي وتضامن في الثقافة الدينية إلى حيث لا تتنازع الطبقات رغم وجودها إذ تطبق كل طبقة واجبها الإنساني والاسلامي تجاه الآخرين . الرقية في نظر الاسلام : والرق في الاسلام لا يعني عبودية إنسان لإنسان وانما يعنى النظام الثقافي الاجباري ، لذلك لا يمسح للحر المسلم ان يبيع نفسه ولا لاحد ان يبتاعه ، وانما يسمح استعباد أسرى الحرب الكفار وفي استرقاقهم فوائد عامة للذين يسترقونهم وللرقيق أنفسهم ايضأ . أما للأولين فالأمان عن شرهم حالة كفرهم إذا بقوا أحرارا ، حيث الحرية للأسرى في بلاد الاسلام لا يؤمن فيها من افسادهم الديني أو السياسي أو الاقتصادي ، فدفعا لافسادهم بدل أن يقتلوا أو يخلدوا في السجن بسترقهم المسلمون لكي يثقفوهم علميا وعمليا ، وهم إزاء ذلك يملكون أعمالهم لصالح الطرفين . وأما للرقيق أنفسهم فلكي يهتدوا إلى الله ، إليد الدين الحق بما يرون ويسمعون من المسلمين في بيوتهم وضمن معاشرتهم معهم أيا كان . لذلك كله لا يجوز تحرير العبد الكافر بأي وجه من الوجوه حتى يؤمن ولكنه يجوز تحرير العبد إذا آمن ، ويستحب أكيدا وقد يجب : يجب في موارد عدة من الكفارات والديات ، ويجب أيضا من باب الزكاة ( ( وفي الرقاب ) ) وكذلك إذا أراد الرق المؤمن ان يشترة نفسه أقساطا أو نقدا المعبر عنه في الفقه بالمكاتب